خالدية محمود البياع
73
المرشد إلى قواعد اللغة العربية
( أنّ ) المشبّهة وما في حيّزها بمصدر مؤول هو ( نجاح ) في محل رفع فاعل . أمّا المثال الثّالث فالفعل ( سمع ) مبني للمجهول فقد طلب نائب فاعل ، فلمّا لم يكن اسما صريحا ، أوّلت ( أنّ ) المشبهة وما بعدها بكلمة ( انتصار ) في محل رفع نائب فاعل . أمّا في المثال الرّابع فلو استبدلنا ( أن تجتهدوا ) لكانت كلمة ( اجتهادكم ) في محل رفع مبتدأ . ولنعد صياغة الجملة الخامسة مؤولة حيث وردت كما يلي « علمت أنّ المهاجرين عائدون » تؤوّل على النّحو الآتي : « علمت عودة المهاجرين » . فباتت ( عودة ) مفعولا به للفعل ( علم ) أمّا الجملة السّادسة : « تركت الشّاطىء بعد أن هاج البحر » . فقد تأوّل ( تركت الشاطئ بعد هياج البحر ) ، وهنا ( أن ) ليست أنّ النّاصبة بل هي أن المصدريّة وأوّلت جملة ( أن وما في حيّزها ) في محل جرّ بالإضافة ، والتّقدير : هياج . ماذا نستنتج ؟ القاعدة العامّة : - المصدر قسمان صريح ومؤول ؛ المصدر الصّريح هو المصدر السّماعي أو القياسي معبرا عنه بلفظة صريحة نحو ( اعتمادك الغضب بدل الحلم مضر لك ) . المصدر المؤول غير الصّريح هو جملة يمكن تفسيرها بلفظة واحدة هي المصدر الصّريح مثال : ( أن تعتمد الغضب بدل الحلم مضر لك ) ، فجملة ( أن تعتمد ) - ( اعتمادك ) .